٤ - (ومنها): أنه مسلسل بالكوفيين، سوى شيخه يحيى بن يحيى التميميّ، فنيسابوريّ، والصحابيّ مدنيّ، وَلي المدائن.
٥ - (ومنها): أن فيه رواية الرجل عن خاله، وهو إبراهيم، فإن عبد الرحمن خاله، وكذا أخوه الأسود بن يزيد، فأمه مُليكة بنت يزيد بن قيس أخت لهما.
٦ - (ومنها): أن فيه ثلاثةً من التابعين يروي بعضهم عن بعض: الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن.
٧ - (ومنها): أن صحابيّه ﵁ من المعمّرين، لا يشاركه في مدّة عمره على بعض الأقوال غيره، كما أسلفت الخلاف في ذلك آنفًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ سَلْمَانَ) الفارسيّ ﵁، وقوله: (قَالَ: قِيلَ لَهُ) يحتمل أن يكون فاعل "قال" ضمير عبد الرحمن، وقوله: "عن سلمان" حال منه، أي قال عبد الرحمن حال كونه راويًا عن سلمان ﵁.
ويحتمل أن يكون الفاعل ضمير سلمان، ويكون الكلام من باب التجريد؛ إذ الأصل أن يقول: قيل لي، لكنه جرّد من نفسه شخصًا حَكَى عنه.
وقد بيّن القائل في الرواية التالية، حيث قال: "عن سلمان، قال: قال لنا المشركون: إني أرى صاحبكم يُعلّمكم .. إلخ"، وفي رواية ابن ماجه: "قال: قال بعض المشركين، وهم يستهزئون به: إني أرى صاحبكم .. إلخ"، والحاصل أنهم قالوا ذلك استهزاءً، ومقول "قيل" جملة قوله: (قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ ﷺ كُلَّ شَيْءٍ) أي أيَّ شيء كان، خطيرًا، أو حقيرًا (حَتَّى الْخِرَاءَةَ؟) بكسر الخاء المعجمة، والمدّ: هو التخلّي، والقعود للحاجة؛ قاله ابن الأثير ﵀.
وقال القرطبيّ ﵀: هو بكسر الخاء، ممدود، مهموزٌ، وهو اسم فعل الحدث، وأما الحدث نفسه فبغير تاء ممدودٌ، وتُفتح خاؤه، وتُكسر، ويقال: بفتحها، وسكون الراء والقصر، من غير مدّ. انتهى (¬١).