٥ - (جَابِر) بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاريّ السَّلَميّ الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄، مات بعد السبعين، وهو ابن (٩٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧، والله تعالى أعلم.
وقوله: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُتَمَسَّحَ) (¬١) وفي نسخة: "أن نمسح"، أي أن نستنجي.
وقوله: (بِعَظْمٍ) تقدّم ضبطه، ومعناه قريبًا.
وقوله: (أَوْ بِبَعْرٍ) "أو" فيه للتنويع، لا للشكّ، و"البعر" بفتح الموحدة، وسكون العين المهملة، وفتحها: هو رَجِيع ذوات الخفّ والظِّلْف، واحدتها بهاء، وجمعه أَبْعارٌ، وفعله كمنع، أفاده في "القاموس" (¬٢).
وفي "المصباح": الْبَعَرُ معروف، والسكون لغة، وهو من كلّ ذي ظِلْفٍ وخُفّ، والجمع أَبْعارٌ، مثلُ سبَبٍ وأَسباب، وبَعَرَ الْحَيَوَانُ بَعْرًا، من باب نَفَعَ: ألقَى بَعَرَهَ. انتهى (¬٣).
والحديث يدلّ على النهي عن الاستنجاء بالعظم، والبَعَر، وقد تقدّم البحث عنه مستوفًى قريبًا، فلا تنس نصيبك منه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [١٧/ ٦١٤] (٢٦٣)، و (أبو داود) في "الطهارة" (٣٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٣٦ و ٣٤٣ و ٣٨٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥٨٣)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٦٠٨)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.