ومن قال: إن استغفاره لبانيها ففيه بُعْد لوجهين:
[أحدهما]: أن تعقيب الوصف بالفاء، والعطف عليه يشعر بالعلّيّة، فالحكم: المنع من الجلوس إلى القبلة، والوصف: الانحراف المتعقّب بالفاء، والمعطوف عليه: الاستغفار.
[ثانيهما]: أن الظاهر أن المراحيض بناء الكفّار في الجاهليّة، فكيف يجوز الاستغفار لهم؟.
ويَحْتَمِل أن استغفاره لمن بناها من المسلمين جاهلًا على اعتقاده؛ قاله ابن الملقّن ﵀ (¬١).
وقوله: (قَالَ: نَعَمْ) هو جواب لقول يحيى بن يحيى أَوّلًا: قلت لسفيان بن عيينة: سمعتَ الزهريَّ يذكره عن عطاء .. إلخ. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي أيوب ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الطهارة" [١٧/ ٦١٥] (٢٦٤)، و (البخاريّ) في "الوضوء" (١٤٤) و"الصلاة" (٣٩٥)، و (أبو داود) في "الطهارة" (٩)، و (الترمذيّ) في "الطهارة" (٨)، و (النسائيّ) في "الطهارة" (٢١)، و (ابن ماجة) في "الطهارة" (٣١٨)، و (الشافعيّ) في "المسند" (١/ ٢٥)، و (الحميديّ) في "مسنده"، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١/ ١٥٥) (٣٧٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٤١٦ و ٤٢١)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٥٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٤١٦ و ١٤١٧)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٣٢)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١/ ٩١)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٣٩٣٦ و ٣٩٣٨ و ٣٩٣٩ و ٣٩٤٠ و ٣٩٤١ و ٣٩٤٢ و ٣٩٤٣ و ٣٩٤٤ و ٣٩٤٥ و ٣٩٤٦ و ٣٩٤٧ و ٣٩٤٨ و ٣٩٧٣)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥٠٥ و ٥٠٦ و ٥٠٧