روح بن القاسم، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، وهو محفوظ من رواية ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، رواه عنه جماعة جمّةٌ، منهم: عبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطّان، وعبد الله بن رجاء المكيّ، والمغيرة بن عبد الرَّحمن المخزوميّ. انتهى كلام المزيّ ﵀.
وقال النوويّ ﵀ بعد ذكره نحو ما تقدّم: قلت: ومثل هذا لا يظهر قدحه، فإنه محمول على أن سهيلًا، وابن عجلان سمعاه جميعًا، واشتهرت روايته عن ابن عجلان، وقَلَّتْ عن سهيل، ولم يذكره أبو داود، والنسائيّ، وابن ماجة إلَّا من جهة ابن عجلان، فرواه أبو داود، عن ابن المبارك، عن ابن عجلان، عن القعقاع، والنسائيّ عن يحيى بن سعيد القطّان، عن ابن عجلان، وابن ماجة عن سفيان بن عيينة، والمغيرة بن عبد الرَّحمن، وعبد الله بن رجاء المكيّ، ثلاثتهم عن ابن عجلان. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: عندي فيما قاله النوويّ من تصحيح الإسنادين نظر، بل ما قاله هؤلاء النقّاد من الإعلال المذكور هو الحقّ، فالحديث حديث محمد بن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، لا حديث سُهيل، عن القعقاع .. إلخ، فإنه من أوهام عمر بن عبد الوهاب، كما صرّحوا به.
لكن هذا كلّه بالنسبة للإسناد، وأما متن الحديث فصحيح؛ لأنه ثابت من حديث أبي هريرة ﵁ من طريق ابن عجلان المذكور، وله شواهد من حديث سلمان، وأبي أيوب، وغيرهما ﵃.
والحاصل أن الحديث صحيح، وإن كان إسناد المصنّف معلولًا، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال: