مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الطهارة" [٢٠/ ٦٢٤] (٢٦٩)، و (أبو داود) في "الطهارة" (٢٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣٧٢)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٦٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٤١٥)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (٣٣)، و (الحاكم) في "المستدرك" (١/ ١٨٥ - ١٨٦)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٤٨٦)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٦٢٠)، والله أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان النهي عن التخلّي وقضاء الحاجة من البول والغائط في طريق الناس.
٢ - (ومنها): بيان النهي عن التخلّي في ظلّ ينتفع به الناس.
٣ - (ومنها): أن سبب النهي عن التخلّي فيما ذُكر؛ لما فيه من إيذاء المسلمين بتنجيس من يَمُرّ به، ونتنه، واستقذاره.
٤ - (ومنها): بيان شدّة حرص الشريعة على إبعاد الفرد والمجتمع عما يُلحق الأذى بهم، مما يوجب لعن بعضهم لبعض، وشتمهم.
٥ - (ومنها): الحثّ على ما يجلب المحبّة بين الناس، ودعاء بعضهم لبعض من إدخال السرور في قلوبهم، وإزالة الضرر عنهم، ولذا صار إماطة الأذى عن طريق المسلمين من شعب الإيمان فقد أخرج المصنّف: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الإيمان بضع وسبعون، أو بضع وستون شعبةً، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" (¬١).
وأخرج البخاريّ ﵀ في "صحيحه" من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "أربعون خَصْلَةً، أعلاهن مَنِيحة الْعَنْز، ما من عامل