رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (جَرِير) بن عبد الحميد الضبيّ الكوفيّ، نزيل الريّ، ثقةٌ، صحيح الكتاب [٨] (ت ١٨٨) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
٢ - (مَنْصُور) بن المعتمر، أبو عتّاب الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٦] (ت ١٣٢) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٢٩٦.
والباقون تقدّموا في السند الماضي، وكذا بيان لطائف الإسناد.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة ﵀ أنه (قَالَ: كَانَ أَبُو مُوسَى) عبد الله بن قيس الأشعريّ الصحابيّ الشهير ﵁، تقدّمت ترجمته في "الإيمان" ١٦/ ١٧١.
(يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ) أي في التحفّظ من البول، والاحتراز من رشاشاته، وقد بيّن ابن المنذر ﵀ وجه هذا التشديد، فأخرج من طريق عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، أنه "سمع أبا موسى، ورأى رجلًا يبول قائمًا، فقال: ويحك، أفلا قاعدًا"، ثم ذكر قصّة بني إسرائيل (¬١) (وَيَبُولُ فِي قَارُورَةٍ) قال الفيّوميّ ﵀: هو إناء من زُجاج، والجمع القوارير، وهو أيضًا وِعَاءُ الرُّطَب، والتمر، وهي الْقَوْصَرَّةُ، وتُطلق القارورة على المرأة؛ لأن الولد، أو المنيّ يَقِرّ في رَحِمِها كما يَقِرّ الشيءُ في الإناء، أو تشبيها بآنية الزجاج؛ لصعفها، قال الأزهريّ: والعرب تَكْنِي عن المرأة بالقارورة، والْقَوْصَرَّة. انتهى (¬٢).
وقال في "اللسان": سُمِّيت قارورةً؛ لاستقرار الشراب فيها. انتهى (¬٣).
(وَيَقُولُ) أي أبو موسى ﵁ (إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ) هم أولاد يعقوب، وإسرائيل لقبه، ويقال: معناه بالعربيّة عبد الله؛ لأن "إسرا" بمعنى عبد، و"إيل" اسم من أسماء الله تعالى بالسريانيّة، كما يقال: جبرائيل، وميكائيل (¬٤) (كَانَ إِذَا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهِمْ) قال العينيّ ﵀: الضمير في "كان" ضمير الشأن، والجملة