ثنا محمد بن الوليد الْبُسْريّ، ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، ثنا أبو التيّاح، قال: سمعت مُطَرِّف بن عبد الله، يحدِّث عن عبد الله بن مُغَفَّل، قال: أمرنا رسول الله ﷺ بقتل الكلاب، ثم قال: "ما بالي وبال الكلاب؟ "، رَخَّصَ في كلب الصيد، وقال: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبع مرات، وعَفِّروه بالتراب الثامنة". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢٨) - (بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٦٦١] (٢٨١) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ (ح)، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: "أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ").
رجال هذا الإسناد: ستّة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ) بن المهاجر التُّجيبيّ مولاهم المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٢) (م ق) تقدم في "الإيمان".
والباقون تقدّموا قريبًا، فأما "يَحْيَى بْنُ يَحْيَى"، وهو: التميميّ النيسابوريّ فتقدّم في الباب الماضي، وأما الباقون فتقدّموا قبل باب، و"الليث" هو: ابن سعد الإمام المصريّ، و"أبو الزبير" هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس، و"جابر" هو: ابن عبد الله الأنصاريّ الصحابيّ ﵄.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف، وهو أعلى الأسانيد له، كما مرّ غير مرّة، وهو (٢٩) من رباعيّات الكتاب، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قرن بين اثنين منهما، وإنما أفرد الثالث؛ لبيان اختلاف صيغتي الأداء؛ لاختلاف كيفيّة