يؤنّث، قاله ابن سِيده، والجمع في أدنى العدد أَذْنِبَة، والكثير ذِنَاب، مثلُ قَلُوص وقِلَاص. انتهى (¬١).
وتمام شرح الحديث، ومسائله تقدّمت في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٦٦٧] (٢٨٥) - (حَدَّثَنَا (¬٢) زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَهُوَ عَمُّ إِسْحَاقَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِد، مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِد، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: مَهْ، مَهْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا تُزْرِمُوهُ، دَعُو"، فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَاهُ، فَقَالَ لَهُ: "إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ، لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْل، وَلَا الْقَذَر، إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللهِ ﷿، وَالصَّلَاة، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ"، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَأَمَرَ رَجُلًا مِنَ الْقَوْم، فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَشَنَّهُ عَلَيْهِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) المذكور قبل باب.
٢ - (عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ) هو: عمر بن يونس بن القاسم الحنفيّ، أبو حفص اليماميّ، ثقةٌ [٩] (ت ٢٠٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٥.
٣ - (عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ) الْعِجليّ، أبو عمّار اليماميّ، بصريّ الأصل، ثقةٌ، إلا في روايته عن يحيى بن أبي كثير؛ فضعيف، لاضطرابه [٥] مات قبيل (١٦٠) (خت م ٤) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٥.
٤ - (إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ) هو: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة زيد بن سهل، نُسب لجدّه، الأنصاريُّ النَّجّاريُّ، أبو يحيى المدنيّ، ثقةٌ حجةٌ [٤].