عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، بِهَذَا الإِسْنَاد، أمَّا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، فَحَدِيثُهُ كَمَا قَالَ ابْنُ بِشْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلي الله عليه وسلم - كَانَ يَغْسِلُ الْمَنيَّ، وَأَمَّا ابْنُ الْمُبَارَك، وَعَبْدُ الْوَاحِد، فَفِي حَدِيثِهِمَا: قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ".
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ) فُضيل بن حُسين بن طلحة البصريّ، ثقةٌ حافظ [١٠] (ت ٢٣٧) عن أكثر من (٨٠) سنة (خت م د ت س) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٧.
٢ - (عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيادٍ) الْعَبْديّ مولاهم البصريّ، ثقةٌ [٨] (ت ١٧٦) (ع) تقدم في "الطهارة" ١١/ ٥٨٤.
٣ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء المذكور في الباب الماضي.
٤ - (ابْنُ الْمُبَارَكِ) هو عبد الله المروزيّ الإمام الحجة الحافظ المشهور [٨] (ت ١٨١) (ع) تقدّم في "المقدّمة" ٥/ ٣٢.
٥ - (ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ) هو يحيى بن زكريّا بن أبي زائدة خالد، أو هُبيرة بن ميمون بن فَيْرُوز الْهَمْدانيّ الوادعيّ، أبو سعيد الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ، من كبار [٩] (ت ٣ أو ١٨٤) وله (٩٣) سنة (ع) تقدم في "الإيمان" ٥/ ١٢١.
٦ - (عَمْرِو بْنُ مَيْمُونٍ) الجزريّ المذكور قبله.
وقوله: (كلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ) يعني أن كلًّا من عبد الواحد بن زياد، وابن المبارك، ويحيى بن أبي زائدة رووا هذا الحديث عن عمرو بن ميمون الجزريّ، عن سليمان بن يسار، عن عائشة ﵂.
ثم بيّن رحمه الله تعالى أن حديث يحيى بن أبي زائدة، ومحمد بن بشر متّفقان على كون الغسل من النبيّ - صلي الله عليه وسلم -، لا من عائشة ﵂، وأما ابن المبارك، وعبد الواحد، فيخالفانهما في لفظ الحديث، حيث جعلا الغسل من فعل عائشة ﵂، كما ساقه بلفظه.
[تنبيه]: رواية يحيى بن أبي زائدة التي أحالها المصنّف ﵀ على رواية محمد بن بشر السابقة، قد أخرجها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال: