ماء، وتَنضَحُ في سائر الثوب بماء، ولتصلِّ فيه"، وفي لفظ: "إن رأيت فيه دمًا، فحُكِّيه"، وفي لفظ: "رُشِّيه، وصلّي فيه"، وفي لفظ: "ثم تنضحه، وتصلّي فيه".
وعند أبي نعيم: "لتحتّه، ثم لتقرصه، ثم لتنضحه، ثم لتصلّ فيه".
وفي حديث مجاهد، عن عائشة عند البخاريّ: "ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد، تحيض فيه، فإذا أصابه شيء من دم، قالت بريقها، فمَصَعَته بظفرها"، أي فركته (¬١).
واختُلِف في سماع مجاهد، عن عائشة، فأنكره ابن حبان، ويحيى بن معين، ويحيى بن سعيد، وشعبة، وآخرون، وأثبته البخاريّ، وعلي ابن المدينيّ، ومسلم، وآخرون.
وعند البخاري من حديث القاسم عنها: "ثم تقرُص الدم من ثوبها عند طهرها، فتغسله، وتنضح على سائره، ثم تصلي فيه".
وفي حديث أم قيس بنت محصن، عند ابن خزيمة، وابن حبان: "اغسليه بالماء والسدر، وحُكِّيه ولو بِضِلْع"، زاد ابن حبان: قولُهُ ﷺ: "اغسليه بالماء" أمرُ فرض، وذِكرُ السدر، والحك بالضلع أمر ندب وإرشاد.
وقال ابن القطان: هو حديث في غاية الصحة، وعاب على أبي أحمد قولَهُ: الأحاديثُ الصحاحُ ليس فيها ذكر الضِّلْع والسِّدْر.
وعند أبي أحمد العسكريّ: "حُكِّيه بضِلَع، وأتبعيه بماء وسدر".
وعند أحمد من حديث أبي هريرة ﵁: إن خولة بنت يسار ﵂ قالت: يا رسول الله، ليس لي إلا ثوب واحد، وأنا أحيض فيه؟، قال: "فإذا طَهُرت، فاغسلي موضع حيضك، ثم صلي فيه"، قالت: يا رسول الله أَرَى لم يخرج أثره؟ قال: "يكفيك الماء، ولا يضرُّك أثره" (¬٢)، ولمّا ذكره ابن أبي خيثمة في "تاريخه الكبير" جعله من مسند خَوْلة، وكذلك الطبرانيّ.