(يُحَدِّثُ) جملة حاليّة من الفاعل، أو مفعول ثان على رأي بعض النحاة من أن "سمع" من أخوات "ظنّ"، (عَنْ طَاوُس) بن كيسان، (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ أنه (قَالَ: مَرَّ) أي اجتاز، يقال: مررتُ بزيد، وعليه، فيتعدّى بالباء، وبـ"على" مَرًّا ومُرُورًا ومَمَرًّا: اجتزتُ، ومرّ الدهر مرًّا ومُرورًا أيضًا: ذَهَبَ (¬١). (رَسُولُ اللهِ ﷺ) مرفوع على الفاعليّة (عَلَى قَبْرَيْنِ) تثنية قبر، وهو موضع دَفْن الموتى، وأقلّه حُفْرةٌ تُواري الميت، وأكمله اللحد (¬٢)، وقال الفيّوميّ ﵀: القبر: معروف، والجمع قُبُور، والْمَقْبرة بضمّ الثالث وفتحه: موضع القبور، والجمع مقابر، وقَبَرتُ الميت قَبْرًا، من باب قتل، وضرب: دفنته، وأقبرته بالألف: أمرتُ أن يُقْبَرَ، أو جعلتُ له قبرًا. انتهى (¬٣).
وقال المجد ﵀: القبر: مَدْفَنُ الإنسان، جمعه قُبُور، والْمَقْبرة مثلّثة الباء، وكمِكْنَسَة: موضعها. انتهى (¬٤).
[تنبيه]: قال ابن الملقّن ﵀: للقبر أسماء:
أحدها: الرَّمْسُ بالراء، وثانيها: الْجَدَثُ، ثالثها: الْجَدَف، رابعها: البيت، خامسها: الضريح، سادسها: الرَّيْمُ، سابعها: الرجم، ثامنها: البلد، قال الشاعر:
كُلُّ امْرِئٍ تَارِكٌ أَحِبَّتَهُ … وَمُسْلِمٌ نَفْسَهُ إَلَى الْبَلَدِ
ذكرهنّ صاحب "المخصّص".
التاسع: الْخِتَانُ، ذكره ابن السّكِّيت والعسكريّ، والعاشر: الجامور، ذكره الهنائيّ في "المنتخب"، الحادي عشر: الدمس بالدال، الثاني عشر: المِنْهَال، ذكرهما ابن السكّيت والعسكريّ. انتهى (¬٥).
ونظمت ذلك بقولي:
لِلْقَبْرِ أَسْمَاءٌ ضَرِيحٌ جَدَفُ … وَالرَّجْمُ وَالرَّمْسُ وَبَيْتٌ يُعْرَفُ
وَالْجَدَثُ الْخِتَانُ وَالْمِنْهَالُ مَعْ … بَلَدٍ الدَّمْسِ وَجَامُورٌ تَبَعْ