Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 7, halaman 304

  1. ٢ - (كتاب الطهارة)
  2. (٣٤) - (باب الدليل على نجاسة البول، ووجوب الاستبراء منه)

وأسند التعذيب إلى القبرين مجازًا، من إطلاق المحلّ على الحالّ؛ لأن المعذّب في الحقيقة مَن فيهما، كما قدّرته آنفًا.

وقال ابن الملقّن ﵀: هو من الضمير الذي يُفسّره سياق الكلام؛ إذ ليس في اللفظ ما يعود إليه، فهو من باب قوله تعالى ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ [ص: ٣٢]، وقوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١]، وأشباه ذلك، وورد مصرّحًا به عند ابن أبي شيبة، لكن من حديث يعلى بن سيابة: "مرّ ﵇ بقبر يُعذّب صاحبه في غير كبيرة".

قال: "وإنّ" يجوز أن تكون مبتدأ (¬١)، ويجوز أن تكون جوابًا لقسم محذوف: أي والله إنهما ليُعذّبان. انتهى (¬٢).

(وَمَا) (يُعَذَّبَانِ فِي كَبيرٍ) زاد في رواية البخاريّ من طريق منصور، عن مجاهد: "ثم قال: بلى"، أَي إنه لكبير، وصَرّح بذلك في "كتاب الأدب" من طريق عبد بن حُميد، عن منصور: "فقال: وما يعذبان في كبير، وإنه لكبير"، قال في "الفتح": وهذا من زيادات رواية منصور على الأعمش، ولم يخرجها مسلم.

[تنبيه]: قد تبيّن بهذه الزيادة أن فعل هذين المقبورين من الكبائر، فلا بدّ من تأويل قوله: "وما يعذبان في كبير"، وقد ذكر العلماء فيه تأويلات كثيرة:

فقال أبو عبد الملك الْبُونيّ: يَحْتَمِل أنه ﷺ ظَنّ أن ذلك غير كبير، فأُوحِي إليه في الحال بأنه كبير، فاستَدرَك.

وتُعُقّب بأنه يستلزم أن يكون نسخًا، والنسخ لا يدخل الخبر.

وأُجيب بأن الحكم بالخبر يجوز نسخه، فقوله: "وما يعذبان في كبير" إخبار بالحكم، فإذا أُوحي إليه أنه كبير، فأخبر به كان نسخًا لذلك الحكم.

وقيل: يَحْتَمِل أن الضمير في قوله: "وإنه" يعود على العذاب؛ لما ورد في صحيح ابن حبان من حديث أبي هريرة ﵁: "يعذبان عذابًا شديدًا في ذنب هَيِّن".

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 7، ص 304 (SanadKitab #148870, hlm. urut 4079)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.