(بِإِزَارٍ) بكسر الهمزة، هو ثوب يُحيط بالنصف الأسفل من البدن، يُذكّر، ويؤنّث (¬١).
وقال في "المصباح": الإزار معروفٌ، والجمع في القلّة آزرة، وفي الكثرة أُزُرٌ بضمّتين، مثل حِمَار وحُمُر، ويُذكّر ويؤنّث، فيقال: هو الإزار، وهي الإزار، وربّما أُنّث بالهاء، فقيل: إزارة. انتهى باختصار (¬٢).
(ثُمَّ يُبَاشِرُهَا) من المباشرة التي هي أن يمسّ الجلد الجلدَ، أي يمسّ بشرته بشرتها، وليس المراد به الجماع؛ لأن جماع الحائض حرام (¬٣).
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "ثم يباشرها": أي تلتقي بشرتاهما، والبَشَرة: ظاهر الجلد، والأدمة باطنه، ويعني بذلك الاستمتاع بما فوق الإزار، والمضاجعة، كما قال ﷺ للذي سأله عما يحلّ من امرأته الحائض، فقال: "لتشدّ عليها إزارها، ثم شأنك بأعلاها" (¬٤)، وهذا مبالغة في الحماية، وأما المحرَّم لنفسه فهو الفرج، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء، من السلف وغيرهم. انتهى (¬٥)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة ﵂ هذا متفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الحيض" [١/ ٦٨٥ و ٦٨٦] (٢٩٣)، و (البخاريّ) في "الحيض" (٣٠٠ و ٣٠٢)، و (أبو داود) في "الطهارة" (٢٦٨)،