وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٦٨٩] (٢٩٦) - (حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، أَنَّ زينَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ (¬١) حَدَثَتْهُ، أَن أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا، قَالَتْ: بَيْنَمَا أنا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْخَمِيلَة، إِذْ حِضْتُ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أنَفِسْتِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَانِي، فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَة، قَالَتْ: وَكَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَغْتَسِلَانِ فِي الإنَاءِ الْوَاحِدِ مِنَ الْجَنَابَةِ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى الْعَنَزيّ المعروف بالزَّمِن البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٢ - (مُعَاذُ بْنُ هِشَام) الدّستوائيّ البصريّ، وقد سكن اليمن، صدوقٌ ربّما وَهِمَ [٩] (ت ٢٠٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٦.
٣ - (أَبُوهُ) هو: هشام بن أبي عبد الله، واسمه سَنْبَر، بوزن جعفر، أبو بكر البصريّ الدّستوائيّ، ثقةٌ ثبتٌ، رُمي بالقدر، من كبار [٧] (ت ١٥٤) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٦.
٤ - (يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ) الطائيّ مولاهم، أبو نصر اليماميّ، ثقةٌ ثبتٌ، يدلس، ويرسل [٥] (ت ١٣٢) (ع)، تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ٢ ص ٤٢٤.
٥ - (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ) بن عوف الزهريّ المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ مكثر فقيهٌ [٣] (ت ٩٤) (ع)، تقدّم في "شرح المقدّمة" أيضًا جـ ٢ ص ٤٢٣.
٦ - (زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ) هي: زينب بنت أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم، ربيبة النبيّ ﷺ، وأمها أم