٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين من ابن شهاب، والباقون مصريون، غير يحيى، فنيسابوريّ، ودخل مصر، وقتيبة بغلانيّ، ودخل مصر أيضًا.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: ابن شهاب، عن أبي سلمة.
٥ - (ومنها): أن أبا سلمة ممن اشتهر بالكنية، واختُلف في اسمه، فقيل: عبد الله، وقيل: اسماعيل، والصحيح أن اسمه كنيته، وهو أحد الفقهاء السبعة على بعض الأقوال.
٦ - (ومنها): أن عائشة ﵂ من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) أحاديث، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) أم المؤمنين ﵂ ("أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ، وَهُوَ جُنُبٌ) جملة في محلّ نصب على الحال من الفاعل (تَوَضَّأَ) جواب "إذا" (وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ ينام")، أي توضّأ وضوءًا مثل وضوئه لا صلاة، قيّدته به لئلا يُظنّ أن المراد الوضوء اللغويّ، كأن يغسل يديه، وفرجه، وما أصابه من الأذى.
قال القرطبيّ ﵀: هذا يدلّ على بطلان قول من قال: إنه الوضوء اللغويّ. انتهى (¬١).
وقال النوويّ ﵀: حاصل هذه الأحاديث كلِّها أنه يجوز للجنب أن ينام، ويأكل، ويشرب، ويجامع، قبل الاغتسال، وهذا مُجْمَعٌ عليه، وأجمعوا على أن بَدَن الجنب، وعَرَقه طاهران، وفيها أنه يُسْتَحَبّ أن يَتوضأ، ويغسل فرجه لهذه الأمور كلِّها، ولا سيما إذا أراد جماع مَن لم يجامعها، فإنه يتأكد استحباب غسل ذكره.
قال الجامع عفا الله عنه: الفرق بين التي جامعها والتي لم يُجامعها فيه