قال: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة، أي حيث أباح لنا الأمرين: تقديم الغسل على النوم وتأخيره، وبيّن ذلك لنا النبيّ ﷺ.
٥ - (ومنها): جواز استفتاء النساء إذا كنّ من أهل العلم، ولا خلاف في ذلك، فان السلف مجمعون على استفتاء أمهات المؤمنين، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٧١٢] ( … ) - (وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ (ح) وَحَدَّثَنِيهِ هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا اَبْنُ وَهْبٍ، جَمِيعًا عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، بِهَذَا الإِسْنَاد، مِثْلَهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلهم تقدّموا، فعبد الرحمن تقدّم قبل بابين، وهارون وابن وهب قبل باب، والباقيان في هذا الباب.
وقوله: (بِهَذَا الإسْنَاد، مِثْلَهُ) أي بإسناد معاوية السابق، عن عبد الله بن قيس، عن عائشة ﵂.
[تنبيه]: أما رواية عبد الرحمن بن مهديّ، عن معاوية بن صالح، فقد ساقها النسائيّ في "سننه"، فقال:
(٤٠١) أخبرنا شعيب بن يوسف، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهديّ، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سألت عائشة، كيف كان نوم رسول الله ﷺ في الجنابة، أيغتسل قبل أن ينام، أو ينام قبل أن يغتسل؟، قالت: كلُّ ذلك قد كان يفعل، ربما اغتسل فنام، وربما توضأ فنام. انتهى.
وأما رواية ابن وهب، عن معاوية، فقد ساقها أبو عوانة في "مسنده" (١/ ٢٧٨) فقال:
(٧٩٠) حدثنا بحر بن نصر الخولانيّ، قال: ثنا ابن وهب، قال: حدثني معاوية بن صالح، أن عبد الله بن أبي قيس حدثه، أنه سأل عائشة: هل كان