مارية، ورَيحانة، على أنها أمة، وقيل: هي زوجة (¬١).
وقال النوويّ ﵀ ﵀: يحتمل أنه ﷺ كان يتوضأ بينهما، أو يكون المراد بيان جواز ترك الوضوء، وقد جاء في "سنن أبي داود" أنه ﷺ طاف على نسائه ذات يوم، يغتسل عند هذه، وعند هذه، فقيل: يا رسول الله، ألا تجعله غسلًا واحدًا؟ فقال: "هذا أزكى، وأطيب، وأطهر" (¬٢)، قال أبو داود: والحديث الأول أصحّ، قلت: وعلى تقدير صحته يكون هذا في وقت، وذاك في وقت. انتهى (¬٣).
قال الجامع عفا الله عنه: احتمال الوضوء بعيد، بل الأقرب أنه فعله لبيان الجواز، ولهذا قال البخاريّ ﵀ في "صحيحه": "باب الجنُب يخرُج، ويمشي في السوق، وغيره، وقال عطاء: يحتجم الجنب، ويُقلّم أظفاره، ويَحلق رأسه، وإن لم يتوضّأ". انتهى، ثم أورد حديث أنس ﵁ هذا محتجًّا به لما قاله عطاء من جواز الأشياء المذكورة، وإن لم يتوضّأ، فتأمله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا "في الحيض" [٦/ ٧١٤] (٣٠٩)، و (البخاريّ) في "الغسل" (٢٦٨ و ٢٨٤ و ٥٠٦٨ و ٥٢١٥)، و (أبو داود) في "الطهارة" (٢١٨)، و (الترمذيّ) في "الطهارة" (١٤)، و (النسائيّ) في "الطهارة" (١/ ١٤٣ و ١٤٤)، و (ابن ماجه) في "الطهارة" (٥٨٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٢٢٥ و ٢٢٩)، و (الدارميّ) في "سننه" (١/ ١٩٢)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٢٩)، و (ابن