طلحة، عن أنس، قال: جاءت أم سليم، وهي جدّة إسحاق إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، المرأة تَرَى ما يرى الرجل في المنام بأنّ زوجها جامعها، أتغتسل؟، فقال رسول الله ﷺ: "إذا وجدت الماء فلتغتسل".
ورَوَى الأوزاعيّ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن جدّته أم سليم، قالت: دَخَلَتْ أمُّ سليم على أم سلمة، فدخل عليها رسول الله ﷺ، فقالت له أم سليم: أرأيت إذا رأت المرأة؟ قال أبي: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أم سليم مرسلٌ، وعكرمةُ بن عمار رواه عن إسحاق، عن أنس، أن أم سليم، وحديث الأوزاعيّ مرسلًا أشبهُ من الموصول. انتهى بتصرّف يسير.
قال الجامع عفا الله عنه: حاصل ما أشار إليه أبو حاتم: أن هذا الإسناد رُوي متّصلًا بذكر أنسٍ ﵁ من طريق عكرمة بن عمّار، كما عند المصنّف ﵀ هنا، ورُوي مرسلًا بإسقاط أنس من طريق الأوزاعيّ، كما عند أحمد في "مسنده" (٦/ ٣٧٧)، وروايته المرسلة أشبه بالصواب من رواية عكرمة المتّصلة؛ لأن الأوزاعيّ إمام، وعكرمة متكلّم في حفظه، هذا خلاصة ما أشار إليه.
لكن الحديث صحيح من الطرق الآتية وغيرها، فلا يضرّ إرسال هذا الإسناد، فتبصّر.
وفوائد الحديث ستأتي قريبًا - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٧١٦] (٣١١) - (حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيد، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ حَدَّثَتْ، أَنها سَأَلَتْ نَبِيَّ اللهِ ﷺ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا (¬١) مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا رَأَتْ ذَلِكِ الْمَرْأَةُ، فَلْتَغْتَسِلْ"، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ، وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَتْ: