والجمع التُّحَف، ثم تُستَعمَل في غير الفاكهة من الألطاف والنَّعَص، قال الأزهريّ: أصل تُحفة وُحفة، فأُبدلت الواو تاءً، فيكون على هذا من حرف الواو. انتهى (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: التُّحفة: ما يُتحف به الإنسان من الفواكه، والطُّرَف؛ محاسنةً، ومُلاطفَةً. انتهى (¬٢).
(حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟) ظرف و "تُحْفَتهم". (قَالَ) ﷺ ("زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ") بنونين الأولى مضمومة، وهو الحوت، وجمعه نِينَان، أي قطعة من كبد الحوت، قال القاضي عياض ﵀: زيادة الكبد، وزائدتها هي القطعة المنفردة المتعلّقة بها، وهي أطيبه، وقال أيضًا: وجاء في بعض روايات مسلم: "كبد الثور"، وهو تصحيف. انتهى.
وقال بعضهم: تعريف النون يُشعر بأنه حوتٌ مخصوص، وهذا من الأمور السمعيّة التي ينبغي الإيمان بها تعبّدًا. انتهى (¬٣).
وقد جاء نحو هذا في حديث أبي سعيد الخدريّ ﵁، قال النبيّ ﷺ: "تكون الأرض يوم القيامة خُبْزَةً واحدةً، يتكَفّؤها الجبار بيده، كما يكفأ أحدكم خبزته في السَّفَر (¬٤)؛ نزلًا لأهل الجنة"، فأتى رجل من اليهود، فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم، ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: "بلى"، قال: تكون الأرض خُبزة واحدةً، كما قال النبيّ ﷺ، فنظر النبيّ ﷺ إلينا، ثم ضحك حتى بدت نواجذه، ثم قال: ألا أخبرك بإدامهم؟ قال: إدامهم بالام ونون، قالوا: وما هذا؟ قال: ثور ونون يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفًا. متفقٌ عليه (¬٥).
فقال في "الفتح": قوله: "يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفًا"، قال