فاعله، والضميران للنبيّ ﷺ، وَيحْتَمِل أن يكون الأول ضمير الشأن، والجملة تفسير له، والثاني للنبيّ ﷺ.
وقوله: (فَأُفْرِغُ) بضم الهمزة، من الإفراغ، مبنيًّا للفاعل، وهو بمعنى "أُفيض"، أي أصبّ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الامام أبي الحسين مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٧٤٨] (٣٢٨) - (وَحَدَّثنَا (¬١) يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ سَأَلوا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالُوا: إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ بَارِدَةٌ، فَكَيْفَ بِالْغُسْلِ؟ فَقَالَ: "أمَّا أَنَا فَأُفْرغُ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثًا"، قَالَ ابْنُ سَالِمٍ فِي رِوَايَتِهِ: حَدَّثنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، وَقَالَ: إِنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ الإمام المذكور أول الباب.
٢ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِم) الصائغ البغداديّ، نزيل مكة، والد محمد، ثقةٌ [١٠].
رَوَى عن ابن علية، وهشيم، وعباد بن عباد، ويزيد بن هارون، وغيرهم.
ورَوَى عنه مسلم، والبخاريّ في غير "الجامع"، وابن أبي عاصم، وابنه محمد بن إسماعيل، ويعقوب بن سفيان.
قال الصَّدَفيّ: سألت أبا صالح بن عبيد الله، عن محمد بن إسماعيل الصائغ، فقال: ثقةٌ مأمونٌ، وأبوه ثقةٌ، وذَكَره ابن حبان في "الثقات".
تفرّد به المصنّف، وله في هذا الكتاب عشرة أحاديث فقط.
[تنبيه]: قال أبو بكر الخطيب البغداديّ ﵀: إسماعيل بن سالم اثنان: أحدهما يروي عن هشيم، وهو الصائغ، والآخر يَروِي عنه هُشيم، وهو