سالم، فإنه قال فيها: "أخبرنا أبو بشر"، وقد قَدّمنا مَرّاتٍ بيانَ مثلِ هذه الدقيقة، والله تعالى أعلم. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬١).
٤ - (ومنها): أن جابرًا ﵁ من المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) ﵄ (أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ) "الْوَفْد" بفتح الواو، وسكون الفاء: جمع وافد، وهم القوم يجتمعون، وَيرِدون البلاد، وكذلك الذين يَقصِدون الأُمراء لزيارةٍ، واسترفاد، وانتجاع، وغير ذلك، قاله ابن الأثير (¬٢).
وقال في "القاموس": وَفَدَ إليه، وعليه يَفِدُ وَفْدًا، وَوُفُودًا، ووِفَادةً، وإِفَادةً: قَدِمَ، وورَدَ، وأوفده عليه، وإليه، وهم: وُفُودٌ، ووَفْدٌ، وأوفادٌ، ووُفَّدٌ. انتهى (¬٣). وقد تقدّم البحث بأتمّ من هذا في "كتاب الإيمان" عند شرح حديث قصّة وفد عبد القيس، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
و"ثَقِيف" - بفتح الثاء المثلّثة، وكسر القاف، آخره فاء بوزن أَمِير -: أبو قبيلة من هَوَازن، واسمه قَسِيّ بن مُنَبِّه بن بكر بن هَوَازن، قاله في "القاموس" (¬٤).
وقال في "اللباب": هو: ثَقِيف بن منبِّه بن بكر بن هَوَازن بن منصور بن عِكرمة بن خَصَفَة بن قيس عَيْلان بن مُضَر، وقيل: إن اسم ثَقِيف قسيّ. انتهى (¬٥).
(سَأَلوا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالُوا) تفسير لمعنى "سألوا" (إِنَّ أَرْضَنَا أَرْضٌ بَارِدَةٌ)، أي في الشتاء، وكانت ثقيف تسكن الطائف، وهي مصيف أهل الحجاز؛ لأن جوّها باردٌ شتاءً، معتدلٌ صيفًا (¬٦).
(فَكَيْفَ بِالْغُسْلِ؟) الفاء فصيحيّة وقعت في جواب شرط مقدّر، أي إذا كانت أرضنا باردةً، وغسل الجنابة واجب علينا، فعلى أيّ حالة؟ وبكم حَفْنة