وقال خليفة: مات سنة (٩٩) أو مائة، وقيل غير ذلك في وفاته.
أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، برقم (١٤٠٥) حديث جابر، وسلمة بن الأكوع ﵄ في جواز متعة النساء، وأعاده بعده، و (١٤٠٧) حديث عليّ ﵁ في النهي عن متعة النساء، وكرره ستّ مرّات.
(إِنَّ شَعْرِي) بفتح الشين، وسكون العين المهملة، وفتحها، قال الفيّوميّ ﵀: الشَّعْر بسكون العين، يُجمع على شُعور، مثلُ فلس وفلُوس، وبفتحها، يُجمع على أَشْعار، مثلُ سبب وأسباب، وهو من الإنسان وغيره، وهو مذكّرٌ، والواحدة شَعْرَةٌ، وإنما جُمِع الشعر تشبيهًا لاسم الجنس بالمفرد، كما قيل: إبلٌ وآبالٌ. انتهى (¬١). (كَثِيرٌ)، وفي رواية البخاريّ: "إني رجلٌ كثير الشعر"، أي فأحتاج إلى أكثر من الحفنات الثلاث التي كان رسول الله ﷺ يصبّها على رأسه، (قَالَ جَابِرٌ) ﵁، (فَقُلْتُ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي) أراد به أخوّة الإسلام، لا أخوّة النسب؛ لأنه ليس بينهما قرابة، لأن جابرًا ﵁ أنصاريّ، والحسن بن محمد قرشيّ، هاشميّ، قيل: ويحتمل أن يكون أراد بالأخوّة المؤاخاة التي كانت بين المهاجرين والأنصار، ولا يخفى بُعده، والله تعالى أعلم. (كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ شَعْرِكَ وَأَطْيَبَ)، أي وكان يكفيه ثلاث حفنات، فاقتضى ذلك أن الإنقاء يحصل بها، وفي رواية البخاريّ: "كان يكفي من هو أوفى منك شعرًا، وخيرٌ منك"، والمراد من الكثرة الطول والغزارة، وقال في "الفتح": وناسب ذكر الخيريّة؛ لأن طلب الازدياد من الماء يُلحَظ فيه التحرّي في إيصال الماء إلى جميع الجسد، وكان ﷺ سيّد الورعين، وأتقى الناس لله تعالى، وأعلمهم به، وقد اكتفى بذلك، فأشار جابر ﵁ إلى أن الزيادة على ما اكتفى به النبيّ ﷺ تنطّع، قد يكون مثاره الوسوسة، فلا ينبغي أن يُلتفت إليه. انتهى (¬٢). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله ﵄ هذا متّفقٌ عليه.