عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: أتيت النبيّ ﷺ، فدعوت، فقال النبيّ ﷺ: "من هذا؟ "، قلت: أنا، قال: فخرج وهو يقول: "أنا أنا".
٦ - (ومنها): استحباب الصلاة عقب الاغتسال.
٧ - (ومنها): التحاف المصلّي بثوبه إذا كان واحدًا، وقد عرفت معنى الالتحاف قريبًا، ولا يجوز أن يشتمل به اشتمال الصمّاء، فقد أخرج المصنّف عن جابر ﵁: "أن رسول الله ﷺ نهَى عن اشتمال الصماء، والاحتباء في ثوب واحد، وأن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى، وهو مُسْتَلْقٍ على ظهره".
٨ - (ومنها): استحباب صلاة الضّحى، وقد اختلف العلماء في صلاته ﷺ يوم الفتح، هل هي الشكر للفتح، أم هي صلاة الضحى؟.
فمنهم من قال: إنها صلاة الفتح، ومنهم من قال: إنها صلاة الضحى، والصحيح أنها صلاة الضحى؛ لقول أم هانئ ﵂ في هذه الرواية: "سُبحةَ الضحى"، وأصرح منها ما في رواية أبي داود بلفظ: "أن رسول الله ﷺ صلّى يوم الفتح سُبحة الضحى ثماني ركعات"، لكن في سنده ضعف؛ لأن في سنده عياض بن عبد الله ليّن الحديث.
وروى ابن عبد البرّ: في "التمهيد" - كما في "الفتح" (¬١) - من طريق عكرمة بن خالد، عن أم هانئ ﵂ قالت: قدم النبيّ ﷺ مكة، فصلى ثماني ركعات، فقلت: ما هذه؟ قال: "صلاة الضحى"، فهذه أصرح في أن تلك الصلاة كانت صلاة الضحى.
٩ - (ومنها): أن صلاة الضحى تكون ثماني ركعات، والمستحبّ فيها أن يسلّم من كلّ ركعتين، لما أخرجه أبو داود في "سننه" في هذا الحديث من طريق كريب مولى ابن عباس، عن أم هانئ بنت أبي طالب "أن رسول الله يوم الفتح صلى سُبحة الضحى، ثمانيَ ركعات، يُسَلّم من كل ركعتين"، لكن في إسناده عياض بن عبد الله وقد عرفتَ حاله، كما مرّ آنفًا.
لكن يؤيّده حديث: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"، وهو وإن اختُلف