ركعات، وفي حديث ابن أبي أوفى أنه صلى ركعتين، فقد أخرج الطبرانيّ من حديثه "أنه صفى الضحى ركعتين، فسألته امرأته؟ فقال: إن النبيّ ﷺ صلى يوم الفتح ركعتين".
والجواب عن هذا أن يُحمل على أن ابن أبي أوفى رأى من صلاته ﷺ ركعتين، ورأت أم هانئ الثمانية كلّها، فأخبر كلّ بما رآه، أفاده في "المنهل" أيضًا.
قال الجامع عفا الله عنه: رواية الطبرانيّ هذه ضعيفة؛ لأن في سندها الشعثاء بنت عبد الله الأسديّة، وهي مجهولة، وقد أجاد الكلام في هذا الشيخ الألبانيّ ﵀ في "تمام المنّة" (¬١) فراجعه تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتصل إلى الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٧٧٢] ( … ) - (وَحَدَّثَنَاه أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: فَسَتَرَتْهُ ابْنتهُ فَاطِمَةُ بِثَوْبِه، فَلَمَّا اغْتَسَلَ أَخَذَهُ، فَالْتَحَفَ بِه، ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى ثَمَانيَ (¬٢) سَجَدَاتٍ، وَذَلِكَ ضُحًى).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء الْهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقةٌ حافظ [١٠] (ت ٢٤٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ٤/ ١١٧.
٢ - (أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أُسامة بن زيد القرشيّ مولاهم، ثقةٌ ثبتٌ، مشهور بكنيته، من كبار [٩] (ت ٢٠١) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥١.
٣ - (الْوَليدُ بْنُ كثِيرٍ) المخزوميّ، أبو محمد المدنيّ، ثم الكوفيّ، صدوقٌ عارف بالمغازي، ورُمي برأي الخوارج [٦] (ت ١٥١) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦٤/ ٣٦١.
وقوله: (أَخَذَهُ) أي أخذ الثوب الذي سترته به فاطمة ﵂.
وقوله: (فَالْتَحَفَ بِه، ثُمَّ قَامَ، فَصَلَّى ثَمَانِيَ سَجَدَاتٍ) هكذا "ثماني" في