٣ - (ومنها): جواز قطع اللحم بالسكين، وقد ورد في النهي عنه حديث في "سنن أبي داود"، لكنّه قال الحافظ ﵀: فإن ثَبَتَ خُصّ بعدم الحاجة الداعية إلى ذلك؛ لما فيه من التشبه بالأعاجم، وأهل الترف. انتهى.
٤ - (ومنها): ما قال في "الفتح": فيه أن الشهادة على النفي إذا كان محصورًا تُقْبَل. انتهى.
ووجه ذلك أن الصحابيّ أخبر بعدم وضوء النبيّ ﷺ، حيث قال: "ثم صلّى، ولم يتوضّأ"، فيقبل إخباره ذلك؛ لأنه نفي محصور بتلك الواقعة، والله تعالى أعلم.
٥ - (ومنها): بيان تواضع النبيّ ﷺ، حيث كان يحتزّ اللحم بالسكّين.
٦ - (ومنها): استحباب خدمة الأكابر، حيث كان أبو رافع يشوي اللحم للنبيّ ﷺ.
٧ - (ومنها): جواز أكل المشويّ، ولا يكون من الترفّه والتكبّر.
٨ - (ومنها): استحباب قبول الهديّة، وكان من هديه ﷺ أنه يقبلها، ويُثيب عليها.
٩ - (ومنها): ما كان عليه الصحابة ﵃ من محبتهم للنبيّ ﷺ، وإيثارهم له، فقد كان ذلك اللحم الذي في بيت ميمونة ﵂ قد أهداه بعض الصحابة، كما بيّنته رواية أحمد.
١٠ - (ومنها): استحباب إهداء اللحم والخبز.
١١ - (ومنها): جواز الصلاة بعد أكل اللحم والخبز بدون المضمضة، لقوله: "ثم صلّى، ولم يمسّ ماء"، بل في رواية أحمد: "ثم نَهَضَ رسول الله ﷺ بمن معه إلى الصلاة، وما مَسَّ، ولا أحد ممن كان معه ماءً، ثم صلى بهم".
١٢ - (ومنها): استحباب المضمضة بعد شرب اللبن؛ إزالةً لدَسَمِه، فقد قال ﷺ: "إن له دَسَمًا"، وكذلك كلّ ما له رائحة كريهة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في حكم الوضوء مما مسّت النار: