رسول الله ﷺ، وقد توضأ ثم لبس ثيابه، فجاءه المؤذن، فخرج إلى الصلاة، حتى إذا كان في الحجرة، خارجًا من البيت، لقيته هديةُ عضوٍ من شاة، فأكل منها لقمة أو لقمتين، ثم صلَّى، وما مس ماء. انتهى.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ في "مسنده" من طريق آخر بأتمّ من هذا، فقال:
(٢٢٥٧) حدّثنا يعقوب (¬١)، حدّثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدّثنا محمد بن عمرو بن عطاء بن عيّاش بن علقمة، أخو بني عامر بن لؤيّ، قال: دخلت على ابن عباس بيت ميمونة، زوج النبيّ ﷺ لغد يوم الجمعة، قال: وكانت ميمونة قد أوصت له به، فكان إذا صلَّى الجمعة، بُسِطَ له فيه، ثم انصرف إليه، فجَلَس فيه للناس، قال: فسأله رجل وأنا أسمع، عن الوضوء مما مست النار من الطعام؟ قال: فرفع ابن عباس يده إلى عينيه، وقد كُفّ بصره، فقال: بَصُرَ عيناي هاتان، رأيت رسول الله ﷺ، توضأ لصلاة الظهر في بعض حُجَره، ثم دعا بلال إلى الصلاة، فنَهَضَ خارجًا، فلما وَقَفَ على باب الحجرة، لقيته هديةٌ، من خبزٍ ولحمٍ، بَعَثَ بها إليه بعضُ أصحابه، قال: فرجع رسول الله ﷺ بمن معه، ووُضِعَت لهم في الْحُجْرة، قال: فأكل، وأكلوا معه، قال: ثم نَهَضَ رسول الله ﷺ بمن معه إلى الصلاة، وما مَسَّ، ولا أحد ممن كان معه ماءً، قال: ثم صلى بهم، وكان ابن عباس إنما عَقَلَ من أمر رسول الله ﷺ آخره. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٢٤) - (بَابُ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٨٠٨] (٣٦٠) - (حَدَّثَنَا (¬٢) أَبُو كَامِلٍ، فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ،