Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 8, halaman 357

  1. (٣) - (كتاب الحيض)
  2. (٢٤) - (باب الوضوء من لحوم الإبل)

قال أبو العبّاس القرطبيّ ﵀: إباحة الصلاة في مرابض الغنم دليلٌ لمالك على طهارة فضلة ما يؤكل لحمه؛ لأن مرابضها مواضع رُبُوضها وإقامتها، ولا يخلو عن أبوالها وأرواثها، وأما نهيه ﷺ عن الصلاة في معاطن الإبل، فليس لنجاسة فضلاتها، بل لأمر آخر، إما لنتن معاطنها، أو لأنها لا تخلو غالبًا عن نجاسة من يستتر بها عند قضاء الحاجة، أو لئلا يتعرّض لنفارها في صلاته، أو لما جاء أنها خُلقت من الشياطين، وهذه كلّها مما ينبغي للمصلّي أن يتجنّبها، ومع هذه الاحتمالات لا يصلح هذا الحديث للاستدلال به على نجاسة فَضَلاتها، وقد أباح النبيّ ﷺ للْعُرَنيين شُرب ألبانها وأبوالها، ولا يُلتَفتُ إلى قول من قال: إن ذلك لموضع الضرورة؛ لأنا لا نسلّمها؛ إذ الأدوية في ذلك للمرض الذي أصابهم كثيرةٌ، ولو كان ذلك للضرورة لاستكشف عن حال الضرورة، ولسأل عن أدوية أخرى حتى يتحقّق عدمها، ولو كانت نجاسةً لكان التداوي بها ممنوعًا أيضًا بالأصالة كالخمر، أَلَا تراه لَمّا سئل ﷺ عن التداوي بالخمر؟ قال: "إنها ليست بدواء، ولكنها داء"، رواه مسلم، ولم يلتفت إلى الحاجة النادرة التي يباح فيه، كإزالة الْغَصَص بجرعة منها عند عدم مائع آخر.

وحاصله أن إخراج الأمور عن أصولها، وإلحاقها بالنوادر، لا يلتفت إليه؛ لأنه خلاف الأصل. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬١) وهو بحثٌ جيّد، والله تعالى أعلم.

٤ - (ومنها): بيان النهي عن الصلاة في مبارك الإبل، وهو للتحريم على الأصحّ، كما سيأتي تحقيقه في المسألة الخامسة - إن شاء الله تعالى -، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في حكم الوضوء من أكل لحم الإبل:

قال الإمام أبو بكر بن المنذر ﵀: ثابت عن رسول الله ﷺ أنه أمر بالوضوء من لحوم الإبل، ثم أخرج حديث جابر بن سمرة هذا، وحديث

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 8، ص 357 (SanadKitab #148870, hlm. urut 4709)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.