مثله إلا أن الدال مهملة، وبعناد بإبدال الباء نونًا، وكلٌّ موضّح في كتابي "مشتبه النسبة". انتهى كلام ابن الملقّن ﵀ (¬١).
٥ - (ومنها): أن صحابيّه من مشاهير الصحابة ﵃، وهو راوي صفة وضوء النبيّ ﷺ المتّفق عليه، وهو الذي قتل مسيلمة الكذّاب، واستُشهد بالحرّة سنة (٦٣)، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ سَعِيد) بن المسيِّب (وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ) بالجرّ عطفًا على سعيد، وفي رواية البخاريّ: "وعن عبّاد" بزيادة "عن"، فقال في "الفتح": هو معطوف على قوله: "عن سعيد بن المسيب"، وسقطت الواو من رواية كريمة غَلَطًا؛ لأن سعيدًا لا رواية له عن عبّاد أصلًا، ثم إن شيخ سعيد فيه يَحْتَمِل أن يكون عَمَّ عباد، كأنه قال كلاهما عن عمه؛ أي عم الثاني، وهو عبّاد، وَيحتَمِل أن يكون محذوفًا، ويكون من مراسيل ابن المسيِّب، وعلى الأول جَرَى صاحب "الأطراف"، ويؤيد الثاني رواية معمر لهذا الحديث، عن الزهريّ، عن ابن المسيِّب، عن أبي سعيد الخدريّ، أخرجه ابن ماجه، ورواته ثقات، لكن سئل أحمد عنه، فقال: إنه منكر. انتهى.
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: ويؤيّد الثاني .. ، إلخ فيه نظر لا يخفى، كيف يؤيّده وهو منكرٌ، كما قال الإمام أحمد، بل الذي يظهر أن ما ذهب إليه صاحب "الأطراف" هو الصواب، فسعيد بن المسيِّب يروي هذا الحديث مع عبّاد بن تميم، عن عم عبّاد، وهو عبد الله زيد، فتأمل، والله تعالى أعلم.
(عَنْ عَمِّهِ) أي عمّ عبّاد، وهو عبد الله بن زيد بن عاصم المازنيّ الأنصاريّ، كما سماه سفيان بن عيينة هنا، واختُلِف هل هو عم عباد لأبيه، أو لأمه؟ (شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الرَّجُلُ) هو بضم الشين، وكسر الكاف مبنيًّا للمفعول، و"الرجل" مرفوع على أنه نائب فاعله، قال النوويّ ﵀: ولم يُسَمَّ هنا الشاكي، وجاء في رواية البخاريّ أن السائل هو عبد الله بن زيد الراوي،