٣ - (أَبُوهُ) ذكوان السمّان الزيّات أبو صالح المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (ت ١٠١) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
٤ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁، وزهير تقدّما في السند الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وفيه التحديث، والعنعنة، والقول.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أبو هريرة ﵁ أحفظ من روى الحديث في عصره، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا) أي من المرض، كالقرقرة، بأن تردّد في بطنه ريح (فَأَشْكَلَ) أي التبس (عَلَيْه، أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ) أي من الحدث (أَمْ لَا؟) قال ابن الملك ﵀: يعني صار مشكلًا عنده خروج شيء من بطنه، وعدم خروجه، قال: هذا الاستفهام جعله في حكم المصدر، كما في قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ [البقرة: ٦]، يعني إنذارك وعدم إنذارك سواء. انتهى (¬١).
(فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ) المراد من محلّ صلاته؛ أي لا ينصرف من موضع صلاته لأجل الوضوء؛ لأن المتيقَّن لا يُبطله الشكّ.
قال الطيبيّ ﵀: هذا يوهم أن حكم غير المسجد بخلاف المسجد، لكن أشير به إلى أن الأصل أن يصلي المؤمن التقيّ في المسجد؛ لأنه مكان الصلاة ومعدنها، وكأن من هو خارجٌ منه خارج من حكم المصلّي؛ مبالغةً،