Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 8, halaman 397

  1. (٣) - (كتاب الحيض)
  2. (٢٦) - (باب طهارة جلود الميتة)

وقد رَوَينا عن النبيّ ﷺ أنه قال: "ما قُطِع من البهيمة، وهي حية، فهو ميت".

ثم أخرج بسنده عن أبي واقد الليثيّ، قال: قدم النبيّ ﷺ المدينة، والناس يَجُبّون أسنمة الإبل، ويقطعون ألية الغنم، فقال النبيّ ﷺ: "ما قُطِع من البهيمة وهي حية، فهو ميت" (¬١).

قال: وقد أجمعوا على أنه لم يُرِد بذلك الشعر، ولا الصوف، ولا الوبر.

وقال بعض من يُوافق مذهبنا: يقال لمن يخالف ما قلنا: جاء الحديث عن النبيّ ﷺ أنه قال: "ما قُطِع من البهيمة، وهي حية فهو ميت"، واتفق أهل العلم على القول به، فلم أبحتَ الانتفاع بشعر ما يؤكل لحمه إذا جُزّ، وهو حيّ؟ فإن قال: لأن الشعر لا يموت، ولا يحتاج إلى الذكاة؛ لأنه لا حياة فيه، قيل: وكذلك هو بعد موت الشاة، وإنما حَرُم بموت الشاة ما يموت بموتها، وما كان لا يَحِلّ إلا بالذكاة، وموافقتك إيانا على ما ذكرناه في حياة الشاة توجب عليك القول بمثل ذلك بعد موتها؛ لأن القياس منهما واحد. انتهى كلام ابن المنذر ﵀ (¬٢).

قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن بما ذُكر أن قول الجمهور بجواز الانتفاع بشعر الميتة، وصوفها، ووبرها هو الحقّ؛ لأن هذه الأشياء مما لا تحلّها الحياة، فهي مخالفة لأعضاء الميتة الأخرى، بدليل أنه لو قُطع عضو من البهيمة، وهي حيّة كان حرامًا؛ لقوله ﷺ: "ما قُطع من البهيمة وهي حيّة فهو ميتة"، وقد وقع الإجماع على أنه لو جُزّ شعرها، أو صوفها، أو وبرها وهي حيّة، جاز الانتفاع به، فبان الفرق بذلك، واتّضح؛ فتأمله بالإنصاف، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة السادسة): في اختلاف أهل العلم في عظام الميتة والعاج (¬٣):

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 8، ص 397 (SanadKitab #148870, hlm. urut 4749)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.