قال الجامع عفا الله عنه: كلام أبي حاتم ﵀ هذا يدلّ على أنه يصحّح هذا الحديث، حيث استنبط منه الحكم المذكور، والله تعالى أعلم بالصواب.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٩/ ٨٣٢] (٣٧٣)، وعلّقه (البخاريّ) في "صحيحه" (١/ ٤٠٧ و ٢/ ١١٤) وفي "الأذان" (٢/ ١١٤)، وأخرجه (أبو داود) في "الطهارة" (١٨)، و (الترمذيّ) في "الدعاء" (٣٣٨٤)، و (ابن ماجه) في "الطهارة" (٣٠٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٧٠ و ١٥٣ و ٢٧٨)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٢٥٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٨٠٢)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٤٦٩٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١/ ٩٠)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٢٧٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٥٧٨)، و (أبو نُعيم) في "مستخرجه" (٨١٩)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٣٠) - (بَابُ جَوَازِ أَكْلِ الْمُحْدِثِ الطَّعَامَ، وَأنهُ لَا كَرَاهَةَ في ذَلِكَ، وَأَنَّ الْوُضُوءَ لَيْسَ عَلَى الْفَوْرِ)
وبالسند المتصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٨٣٣] (٣٧٤) - (حَدَّثنَا يَحْيىَ بْنُ يَحْيىَ التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ يَحْيى: أَخْبَرَنَا (¬١) حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: حَدَّثنَا حَمَّاد، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُويرِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَن النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاء، فَأُتيَ بِطَعَامٍ، فَذَكَرُوا لَهُ الْوُضُوءَ (¬٢)، فَقَالَ: "أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ، فَأتوَضَّأَ؟ ").