وقوله: (إِنَّكَ لَمْ تَوَضَّأْ) أصله "لم تتوضّأ" بتاءين، فحُذفت إحداهما؛ تخفيفًا، كما تقدّم بيانه قريبًا.
وقوله: (فَأَتَوَضَّأَ) بالنصب بعد فاء السببيّة في جواب النفي، أي في قوله: "ما أردتُ صلاةً".
وقوله: (وَزَعَمَ عَمْرٌو) المراد بالزعم هنا القول المحقّق.
وقوله: (أَنَّهُ سَمِعَ) بحذف ضمير المفعول، ووقع في نسخة: "أنه سمعه" بإثباته؛ أي سمع هذا الحديث من سعيد بن الحويرث، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)﴾.
(٣١) - (بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا أَرَادَ دُخُولَ الْخَلَاءِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٨٣٧] (٣٧٥) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَقَالَ يَحْيَى أَيْضًا: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، فِي حَدِيثِ حَمَّادٍ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ؛ وَفِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْكَنِيفَ، قَالَ: "اللَهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (هُشَيْم) بن بشير بن القاسم بن دينار السَّلَميّ، أبو معاوية بن أبي خازم الواسطيّ، ثقةٌ ثبتٌ، كثير التدليس والإرسال الخفيّ [٧] (ت ١٨٣) (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ٩.
٢ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ) الْبُنَانيّ البصريّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٠) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.