عَلَيْكِ مِثْلُ الَّذِي صَلَّيْتِ فَاغْتَمِضِي … نَوْمًا فَإِنَّ لِجَنْب الْمَرْءِ مُضْطَجَعَا
وأما معناها شرعًا: فهي عبارة عن الأركان المعهودة، والأفعال المخصوصة، قاله في "العمدة" (¬١).
وقال ابن قُدامة ﵀: هي في الشرع: عبارةٌ عن الأفعال المعلومة، فإذا وَرَدَ في الشرع أمر بصلاة، أو حكمٌ مُعَلَّقٌ عليها انصَرَف بظاهره إلى الصلاة الشرعية، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الثانية): في الاختلاف في اشتقاق اسم "الصلاة" مم هو؟:
قال القاضي عياض ﵀: اختُلف في اشتقاقها، فقيل: هي مشتقّةٌ من الدعاء الذي اشتَمَلت عليه، وهو قول أكثر أهل العربيّة والفقهاء، وتسمية الدعاء صلاةً معروفٌ في كلام العرب.
وقيل: لأنها ثانية الشهادتين، وتاليتهما، كالْمُصَلِّي من السابق في الْحَلْبَة (¬٢).
وقيل: بل لأنه متتبّع فعل النبي ﷺ كالمصلّي مع السابق، ولعلّ هذا في أول شَرْع الصلاة، وائتمامهم فيها بالنبيّ ﷺ، لكن هذا يضعُف في تسميتها في حقّه ﷺ، وهو السابق.
وقيل: بل من الصَّلَوَين (¬٣)، وهما عِرْقان من الرِّدْف، وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسجود، قالوا: وبه سُمّي الْمُصَلِّي من الخيل؛ لأن أنفه يأتي ملاصقًا صَلَوي السابق، قالوا: ومنه كُتِب بالواو في المصحف.
وقيل: بل من الرحمة، وتسميتها بذلك معروف في كلام العرب، ومنه صلاة الله على عباده، أي رحمته (¬٤).
وقيل: أصلها الإقبال على الشيء؛ تقرّبًا إليه.