Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 9, halaman 10

  1. (٤) - (كتاب الصلاة)

فليجب، فإن كان مفطرًا فليَطْعَم، وإن كان صائما فليصلِّ" (¬١). قوله: "فليصلِّ": يعني فَلْيَدْعُ لأرباب الطعام بالبركة والخير، والصائم إذا أُكِل عنده الطعام صَلَّت عليه الملائكة، ومنه قوله: "مَن صلى عليّ صلاةً، صَلَّت عليه الملائكة عشرًا" (¬٢)، وكل داع فهو مصلٍّ، ومنه قول الأعشى [من البسيط]:

عَلَيْكِ مِثْلَ الَّذِي صَلَّيْتِ فَاغْتَمِضِي … إِنَّ لِجَنْبِ الْمَرْءِ مُضْطَجَعَا

معناه أنه يأمرها بأن تدعوَ له مثل دعائها، أي تعيد الدعاء له، ويُروَى: "عليك مثلُ الذي صليت"، فهو ردٌّ عليها، أي عليك مثلُ دعائك، أي ينالك من الخير مثلُ الذي أردت بي، ودعوت به لي.

وقال أبو العباس في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣]، فـ ﴿يُصَلِّي﴾: يرحم، وملائكته يدعون للمسلمين والمسلمات.

ومن الصلاة بمعنى الاستغفار حديثُ سودة ﵄ أنها قالت: يا رسول الله، إذا مِتْنَا صَلَّى لنا عثمان بن مظعون حتى تأتينا، فقال لها: "إن الموت أشدُّ مما تُقَدِّربن".

قال شَمِر: قولها: "صَلَّى لنا": أي استغفر لنا عند ربه، وكان عثمان مات حين قالت سودة ذلك.

وأما قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٧] فمعنى الصلوات ههنا الثناء عليهم من الله تعالى، وقال الشاعر:

صَلَّى عَلَى يَحْيَى وَأَشْيَاعِهِ … رَبٌّ كَرِيمٌ وَشَفِيعٌ مُطَاعُ

معناه: ترحم الله عليه، على الدعاء لا على الخبر.

وقال ابن الأعرابيّ: الصلاة من الله رحمةٌ، ومن المخلوقين: الملائكة والإنس والجنّ: القيامُ والركوعُ والسجودُ والدعاءُ والتسبيحُ، والصلاة من الطير والهوامّ: التسبيحُ.

وقال الزجاج: الأصل في الصلاة اللزوم، يقال: قد صَلَّى، واصطلى: إذا لَزِمَ، ومن هذا: مَن يُصْلَى في النار: أي يلزم النار.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 9، ص 10 (SanadKitab #148870, hlm. urut 4899)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.