النبيّ ﷺ الأذان بمكة يوم الفتح، ونَقَل النوويّ عن ابن قُتيبة أن اسمه سليمان، واستغربه (¬١).
أخرج له البخاريّ في "الأدب المفرد"، والمصنّف، والأربعة، وليس له في هذا الكتاب إلا حديث الباب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُباعيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما، وفيه التحديث، والإخبار، والعنعنة، من صيغ الأداء.
٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين إلى مكحول، وهو وابن مُحيريز شاميّان، وأبو محذورة مكيّ، وإسحاق مروزيّ.
٣ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض: عامر الأحول، عن مكحول، عن عبد الله بن محيريز.
٤ - (ومنها): أن صحابيه ﵁ من المقلّين من الرواية، له في الكتب الستّة، سوى البخاريّ حديث الأذان فقط (¬٢).
٥ - (ومنها): أن فيه قولَه: "صَاحِبِ الدَّسْتَوَائِيِّ"، وهو مجرور صفة و"هشام"، ولا يُرفع صفة و "معاذ"، وقد صرّح مسلم: بأنه صفة و "هشام" في أواخر "كتاب الإيمان" في حديث الشفاعة (¬٣)، وتقدّم هناك أنه يقال فيه أيضًا: "الدستواني" بالنون، وأنه منسوب إلى دَسْتَوَاء كُورة من كُور الأَهْوَاز، كان يبيع الثياب التي تُجْلَب منها، فنُسب إليها، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ) أوس بن مِعْيَر على الصحيح ﵁ (أَنَّ نَبِيَّ اللهِ) ﷺ (عَلَّمَهُ هَذَا الْأَذانَ) وفي رواية النسائيّ: "أن النبيّ ﷺ أقعده، فألقى عليه الأذان حرفًا حرفًا" ("اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ) قال النوويّ ﵀: هكذا وقع هذا الحديث في "صحيح