٥ - (ومنها): جواز تقليد الأعمى للبصير في دخول الوقت، وفيه خلاف، والأرجح الجواز؛ لقصّة ابن أم مكتوم ﵁.
٦ - (ومنها): أنه يُستفاد جواز شهادة الأعمى، قال الإمام البخاريّ في "كتاب الشهادات" من "صحيحه": "باب شهادة الأعمى، وأمره، ونكاحه، وإنكاحه، ومبايعته، وقبوله في التأذين وغيره". انتهى (¬١).
٧ - (ومنها): جواز العمل بخبر الواحد.
٨ - (ومنها): جواز الاعتماد على الصوت دون الرواية إذا كان عارفًا به، وإن لم يُشاهد الراوي، وخالف في ذلك شعبة؛ لاحتمال الاشتباه.
٩ - (ومنها): جواز نسبة الرجل إلى أمه إذا اشتهر بذلك، واحتيج إليه.
١٠ - (ومنها): جواز الأذان قبل طلوع الفجر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٨٥٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (الْقَاسِمُ) بن محمد بن أبي بكر الصدّيق ﵁ التيميّ، أبو عبد الرحمن المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ، فقيه، من كبار [٣] (ت ١٠٦) (ع) تقدم في "الحيض" ٣/ ٦٩٥.
٢ - (عَائِشَة) أم المؤمنين ﵂، تقدّمت قريبًا.
والباقون تقدّموا في السند الماضي.
وقوله: (مِثْلَهُ) أي مثل حديث عبيد اللَّه، عن نافع المتقدّم؛ يعني عبيد اللَّه بن عمر روى هذا الحديث بإسنادين: إسناد نافع، عن ابن عمر ﵄، وإسناد القاسم، عن عائشة ﵂، فالحديث ثابت عنهما جميعًا.