الناس في ثابت، تغيّر حفظه في آخره، من كبار [٨] (ت ١٦٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٨٠.
٤ - (ثَابِت) بن أسلم البُنَانيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ عابدٌ [٤] (ت سنة بضع و ١٢٠) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٨٠.
٥ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) الصحابيّ الشهير، مات سنة ﵁ (٢ أو ٩٣) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، وحمّاد بن سلمة روى له البخاريّ حديثًا في الرقاق، وعلّق له أيضًا.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، غير شيخه، وقد دخل البصرة للأخذ عن مشايخها، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁ أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُغِيرُ) بضم أوله وكسر ثانيه، من الإغارة رباعيًّا، يقال: أغار على الْعَدُوِّ: إذا هَجَمَ عليهم في ديارهم، وأوقع بهم، وأغار الفرسُ إغارةً، والاسم الْغَارة، مثلُ أطاع إطاعةً، والاسم الطاعة: إذا أسرع في الْعَدْوِ، وأغار القومُ إغارةً: أسرعوا في السير، ومنه قولهم: "أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ"، أي حتى ندفع للنحر، ثم أُطلقت الغارة على الخيل الْمُغِير، وبه سُمِّي الرجل، ومنه الْمُغيرة بن شُعْبة، ويقال: شَنُّوا الغارةَ: أي فرّقوا الْخَيلَ، قاله الفيّوميّ (¬١).
وقال القرطبيّ ﵀: الغارة، والإغارة: عبارة عن الهجوم على العدوّ صُبْحًا من غير إعلام لهم. انتهى (¬٢).
وقال الطيبيّ ﵀: قوله: "يُغير" جيء بصيغة المضارع؛ ليفيد الاستمرار لبيان عادته ودَأْبِهِ، فهو كقوله تعالى: ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣)﴾ [العاديات: ٣]،