أصحابه بقول أحد (¬١).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الذي قاله الإمام ابن المنذر ﵀ من ثبوت تكبيرات الانتقالات هو الحقّ الذي لا مَحِيد عنه، فقد صحّت أحاديث كثيرة في هذا الباب، فلا التفات إلى أَيِّ رأَي، وإلى أيّ مذهب خالف؛ فتبصّر.
وقد أشبعت البحث في ذلك في "شرح النسائيّ"، ورجّحت القول بوجوب تكبيرات الانتقالات، وهو رواية عن الإمام أحمد، وبعض العلماء؛ لظهور أدلّته، وقوّة حجته، فراجعه تستفد (¬٢)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٨٧٥] (. . .) - (حَدَّثَنِي (¬٣) مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجِ، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ: إِنِّي أَشْبَهُكُمْ (¬٤) صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
وكلّهم تقدّموا في الباب الماضي، إلَّا أبا بكر، وأبا هريرة، فقد ذُكروا في السند الماضي.
وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ. . . إلخ) الضمير لعُقيل؛ يعني أن عقيلًا روى هذا الحديث عن ابن شهاب مثل رواية ابن جريج السابقة، إلَّا أنه لَمْ يذكر قول أبي هريرة ﵁: "إني أشبهكم. . . " إلخ.
[تنبيه]: رواية عُقيل هذه أخرجها الإمام البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال: