٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيوخه، فالأول ما أخرج له الترمذيّ، والثاني ما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه، والثالث ما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين من الزهريّ.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّ ﵄.
٥ - (ومنها): أن عبادة ﵁ من أفاضل الصحابة ﵃، وهو أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة، وشهد العقبتين، وشهد بدرًا، وآخى رسول اللَّه ﷺ بينه وبين أبي مَرْثد الْغَنَويّ، وجّهه عمر ﵁ إلى الشام قاضيًا ومعلِّمًا، فأقام بحمص، ثم انتقل إلى فِلَسطين، وهو أول من ولي القضاء بها، وله من الحديث (١٨٠) حديثًا، اتفق الشيخان على ستّة، وانفرد البخاريّ بحديثين، ومسلم بآخرين، قال محمد بن كعب الْقُرَظيّ: جمع القرآن في زمن رسول اللَّه ﷺ خمسة من الأنصار: معاذ، وعبادة، وأُبيّ، وأبو أيّوب، وأبو الدرداء ﵃ (¬١)، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ) وفي رواية صالح بن كيسان الآتية: عن ابن شهاب، أن محمود بن الربيع أخبره، أن عبادة بن الصامت أخبره، ووقع في رواية الحميديّ عن سفيان: حدثنا الزهريّ، سمعت محمود بن الربيع، ولابن أبي عُمَر، عن سفيان بالإسناد، عند الإسماعيليّ: سمعت عُبادة بن الصامت، قال في "الفتح": وبهذا التصريح بالإخبار يندفع تعليل مَن أعلّه بالانقطاع؛ لكون بعض الرواة أدخل بين محمود وعبادة رجلًا، وهي رواية ضعيفة عند الدارقطنيّ. انتهى (¬٢).
(عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ) ﵁ (يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ) معناه: يَصِل الراوي بهذا الحديث إلى النبيّ ﷺ.