Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 9, halaman 235

  1. (٤) - (كتاب الصلاة)
  2. (١١) - (باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة على كل مصل في الصلوات كلها)

أعرف بالمراد منه، قاله المباركفوريّ ﵀ (¬١)، وهو بحث نفيسٌ، واللَّه تعالى أعلم.

(فَإِنِّي) الفاء للتعليل، أي إنما أمرتك بقراءتها سرًّا؛ لأني (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ) هذا استدلال من أبي هريرة ﵁ على ما أفتى به من قراءة المأموم الفاتحة وراء الإمام، وأنه لا يُعذر في تركها، وانتقال من دليل إلى دليل آخر؛ تقوية للأدلة، ووجه الاستدلال من هذا الحديث أن اللَّه ﷾ سمّى الفاتحة صلاةً، وقسمها بينه وبين عبده نصفين، فمن لم يقرأها في صلاته كان غير مصلّ، فلا بدّ لكلّ مصلّ أن يقرأها، إمامًا كان، أو مأمومًا، أو منفردًا، واللَّه تعالى أعلم.

(يَقُولُ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ) بصيغة المتكلّم (الصَّلَاةَ) منصوب على المفعوليّة، وأراد بالصلاة الفاتحة، كما يدلّ عليه تمام الحديث، وسُمّيت صلاةً؛ لأن الصلاة لا تصحّ إلَّا بها، ففيه إطلاق اسم الكلّ على الجزء، ونظيره قوله ﷺ: "الحجِّ عرفة" (¬٢).

وقال الخطَّابيّ ﵀: يريد بالصلاة القراءة، يدلّ على ذلك قوله عند التفسير له والتفصيل للمراد به: "إذا قال العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يقول اللَّه: حَمِدني عبدي. . . " إلى آخر السورة، وقد تُسمّى القراءة صلاةً؛ لوقوعها في الصلاة، وكونها جزءًا من أجزائها، كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]، قيل: معناه القراءة، وقال: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]، أراد صلاة الفجر، فسمَّى الصلاة قرآنًا، والقرآن صلاةً؛ لانتظام أحدهما بالآخر.

يدلّ على صحّة ما قلناه قوله: (بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ) والصلاة خالصة للَّه، لا شِرْك فيها لأحد، فعُلم أن المراد به القراءة.

وحقيقة هذه القسمة منصرفة إلى المعنى، لا إلى متلوّ اللفظ، وذلك أن السورة من جهة المعنى نصفها ثناء، ونصفها مسألة ودعاء، وقسم الثناء ينتهي

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 9، ص 235 (SanadKitab #148870, hlm. urut 5124)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.