Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 9, halaman 248

  1. (٤) - (كتاب الصلاة)
  2. (١١) - (باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة على كل مصل في الصلوات كلها)

(الثالث): في هذه الآية ردّ على القدريّة، والمعتزلة، والإمامية؛ لأنهم يعتقدون أن إرادة الإنسان كافية في حدور أفعاله منه، طاعةً كانت أو معصية؛ لأن الإنسان عندهم خالق لأفعاله، فهو غير محتاج في صدورها عنه إلى ربه، وقد أكذبهم اللَّه تعالى في هذه الآية؛ إذ سألوه الهداية إلى الصراط المستقيم، فلو كان الأمر إليهم، والاختيار بيدهم دون ربهم، لَمَا سألوه الهداية، ولا كرّروا السؤال في كل صلاة، وكذلك تضرّعهم إليه في دفع المكروه، وهو ما يناقض الهداية، حيث قالوا: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فكما سألوه أن يَهديهم سألوه أن لا يُضِلَّهم، وكذلك يدعون، فيقولون: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ الآية [آل عمران: ٨]، ذكره القرطبيّ ﵀ (¬١).

وقوله: (﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾) قرأ الجمهور بجرّ ﴿غَيْرِ﴾ على النعت، قال الزمخشريّ: وقُرئ بالنصب على الحال، وهي قراءة رسول اللَّه ﷺ، وعمر بن الخطاب، ورُويت عن ابن كثير، وذو الحال الضمير في ﴿عَلَيْهِمْ﴾، والعامل ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ممن تقدم وصفُهُم ونعتهم، وهم أهل الهداية والاستقامة، والطاعة للَّه ورسله، وامتثال أوامره، وترك نواهيه وزواجره، غير صراط المغضوب عليهم، وهم الذين فسدت إرادتهم، فعلموا الحقّ، وعَدَلوا عنه، ولا صراط الضالين، وهم الذين فَقَدوا العلم، فهم هائمون في الضلالة، لا يهتدون إلى الحقّ، وأكّد الكلام بـ "لا"؛ ليدُلّ على أن ثَمّ مسلكين فاسدين، وهما طريقة اليهود والنصارى.

وقد زعم بعض النحاة أن ﴿غَيْرِ﴾ ها هنا استثنائية، فيكون على هذا منقطعًا لاستثنائهم من المنعم عليهم، وليسوا منهم، وما أوردناه أولى؛ لقول الشاعر [من الوافر]:

كَأَنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ … يُقَعْقَعُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ بِشَنِّ

أي كأنك جمل من جمال بني أقيش، فحَذَف الموصوفَ، واكتَفَى بالصفة؛ وهكذا ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾: أي غير صراط المغضوب عليهم اكتَفَى

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 9، ص 248 (SanadKitab #148870, hlm. urut 5137)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.