شَرَحَهُ؟ كما هو مذكور في "كتاب المغازي" واضحًا (¬١).
(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا عَمِّ) وفي رواية البخاريّ: "أَيْ عَمِّ"، فـ "أَيْ" بتخفيف الياء حرف نداء، و"عَمّ" منادى مضاف إلى ياء المتكلّم، حُذفت تخفيفًا.
[فائدة]: يجوز في إعراب قوله: "يا عمّ" أوجه، وذلك لأن القاعدة أنه إذا أُضيف المنادى إلى ياء المتكلّم، وكان صحيح الآخر، كالعبد، والأب، والأم، والعم، ونحوها، جاز فيه ستّة أوجه:
[أحدها]: حذف الياء، والاستغناء بالكسرة، نحو "يا عمِّ"، وهذا هو الأكثر.
[الثاني]: إثبات الياء ساكنةً، نحو "يا عمّي"، وهو دون الأول في الكثرة.
[الثالث]: قلب الياء ألفًا، وحذفها، والاستغناء عنها بالفتحة، نحو "يا عمَّ".
[الرابع]: قلبها ألفًا، وإبقاؤها، وقلب الكسرة فتحةً، نحو "يا عمَّا".
[الخامس]: إثبات الياء مُحرّكةً بالفتح، نحو "يا عمّيَ"، وإلى هذه الأوجه الخمسة أشار ابن مالك رحمه الله تعالى في "الخلاصة" بقوله:
وَاجْعَلْ مُنَادًى صَحَّ إِنْ يُضَفْ لِيَا … كـ"عَبْدِ عَبْدِي عَبْدَ عَبْدَا عَبْدِيَا"
[السادس]: ضم الاسم بعد حذفها، كالمنادى المفرد، والاكتفاء بنيّة الإضافة، وهو أضعف الوجوه، ولا يكون إلا فيما يكثر نداؤه مضافًا للياء، كالربّ، والأبوين، والعم، ونحو ذلك (¬٢).
فتبيّن بهذا أنه يجوز في قوله هنا: "يا عمّ" هذه الأوجه الستة كلّها، فتنبّه. والله تعالى أعلم.
(قُلْ: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، كَلِمَةً) بالنصب على البدل من "لا إله إلا الله"، أو على الاختصاص، ويجوز الرفع على أنه خبر لمبتدإ محذوف، أي هي كلمة