Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 9, halaman 302

  1. (٤) - (كتاب الصلاة)
  2. (١٣) - (باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة)

بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، لا يذكرون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في أول قراءة، ولا في آخرها"، وهذا النفي لا يجوز إلا مع العلم بذلك، لا يجوز بمجرد كونه لم يسمع مع إمكان الجهر بلا سماع، واللفظ الآخر الذي في "صحيح مسلم": "صليت خلف النبيّ ﷺ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم أسمع أحدًا منهم يجهر، أو قال: يصلي بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ "، فهذا نَفَى فيه السماعَ، ولو لم يرو إلا هذا اللفظ لم يجز تأويله بأن النبيّ ﷺ كان يقرأ جهرًا، ولا يسمع أنس، لوجوه:

[أحدها]: إن أنسًا إنما رَوَى هذا ليبين لهم ما كان النبيّ ﷺ يفعله؛ إذ لا غرض للناس في معرفة كون أنس سمع أو لم يسمع، إلا ليستدلوا بعدم سماعه على عدم المسموع، فلو لم يكن ما ذكره دليلًا على نفي ذلك، لم يكن أنس ليروي شيئًا لا فائدة لهم فيه، ولا كانوا يروون مثل هذا الذي لا يفيدهم.

[الثاني]: أن مثل هذا اللفظ صار دالًّا في العرف على عدم ما لم يدرك، فإذا قال: ما سمعنا، أو ما رأينا، لِمَا شأنه أن يسمعه ويراه، كان مقصوده بذلك نفي وجوده، وذكر نفي الإدراك دليل على ذلك، ومعلوم أنه دليل فيما جرت العادة بإدراكه، وهذا يظهر بالوجه.

[الثالث]: وهو أن أنسًا كان يخدم النبيّ ﷺ من حين قَدِم النبيّ ﷺ المدينة إلى أن مات، وكان يدخل على نسائه قبل الحجاب، ويَصحَبه حضرًا وسفرًا، وكان حين حج النبيّ ﷺ تحت ناقته، يسيل عليه لعابها، أفيمكن مع هذا القرب الخاصّ، والصحبة الطويلة أن لا يسمع النبيّ ﷺ يجهر بها، مع كونه يجهر بها؟ هذا مما يُعلم بالضرورة بطلانه في العادة، ثم إنه صَحِب أبا بكر وعمر وعثمان، وتولى لأبي بكر وعمر ولايات، ولا كان يمكن مع طول مدتهم أنهم كانوا يجهرون، وهو لا يسمع ذلك، فتبيّن أن هذا تحريف لا تأويل، لو لم يُرْوَ إلا هذا اللفظ، فكيف والآخر صريح في نفي الذكر بها، وهو يُفَصِّل هذه الرواية الأخرى، وكلا الروايتين ينفي تأويل من تأوّل قوله: "يفتتحون الصلاة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ " أنه أراد السورة، فإن قوله: "يفتتحون ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، لا يذكرون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في أول قراءة ولا في آخرها" صريح أنه في قصد الافتتاح بالآية، لا بسورة الفاتحة

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 9، ص 302 (SanadKitab #148870, hlm. urut 5191)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.