رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ) المروزيّ، نزيل بغداد، ثم مرو، ثقة حافظٌ، من صغار [٩] (ت ٢٤٤) (خ م ت س) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٦.
٢ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة، تقدّم قبل باب.
٣ - (عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) القرشيّ الكوفيّ قاضي الموصِل، ثقةٌ، له غرائبُ بعدما أضرّ [٨] (ت ١٨٩) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٦.
٤ - (الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ) مولى عمرو بن حُريث، ثقة [٤] (م د ت س) تقدم في "الإيمان" ٦٣/ ٣٥٨.
٥ - (أنَسُ بْنُ مَالِكٍ) تقدّم في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، وهو أعلى ما وقع له من الأسانيد في هذا الكتاب، وهو (٣٩) من رباعيّات الكتاب.
٢ - (ومنها): أنهم ما بين مروزيّ، ثم بغداديّ، وهو شيخه ابن حُجْر، وكوفيين، وهو أبو بكر، وعليّ بن مسهر، وبصريين، وهما: المختار، وأنس.
٣ - (ومنها): أن فيه أنس بن مالك ﵁، خادم رسول اللَّه ﷺ عشر سنين، وأحد المكثرين السبعة، وآخر من مات بالبصرة من الصحابة ﵃، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسٍ) ﵁، وفي نسخة: "عن أنس بن مالك"، أنه (قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) قال الجوهريّ ﵀: "بينا" فَعْلَى، أشبعت الفتحة، فصارت ألفًا، و"بينما" زيدت عليها "ما"، والمعنى واحد، تقول: بينا نحن نَرْقُبه أتانا، أي أتانا بين أوقات رقبتنا إياه، والجُمَل مما تُضاف إليها أسماء الزمان، كقولك: أتيتك زمنَ الحجّاج أميرٌ، ثم حذف المضاف الذي هو "أوقات"، وولي الظرف الذي هو "بين" الجملة التي أُقيمت مقام المضاف إليها، كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ الآية [يوسف: ٨٢]، وكان الأصمعيّ يخفض ما بعد