Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 9, halaman 363

  1. (٤) - (كتاب الصلاة)
  2. (١٦) - (باب التشهد في الصلاة)

يقولون بلفظ الخطاب والنبيّ ﷺ حيّ، فلما مات قالوه بلفظ الغيبة، إنما هو من اجتهاد ابن مسعود وبعض الصحابة، وليس من تعليم النبيّ ﷺ لهم بذلك، فلا يكون دليلًا يُعمل به، ويُترك من أجله ما صحّ نقله من تعليم النبيّ ﷺ أمته أن يقولوا في حياته وبعد مماته: "السلام عليك أيها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته"، بلفظ الخطاب، فهو تعليم باق إلى يوم القيامة، لا يتغيّر، ولا يتبدّل، ولا يدخله نسخ.

والدليل على ذلك ما صحّ من تعليم الصحاب ﵃ بعده ﷺ للأمة كلّها، فهذا عمر بن الخطّاب ﵁ قد خطب به على منبر النبيّ ﷺ في خلافته، وكثير من الصحابة قد سمعوه، وأقرّه عليه، وقد تقدّم أنه حديث صحيح، أخرجه مالك وغيره.

وهذا أبو موسى الأشعريّ ﵁ سيأتي في هذا الباب من "صحيح مسلم" أنه علّم التابعين الحاضرين لديه من أهل البصرة وغيرهم بلفظ الخطاب.

وهذا ابن مسعود ﵁ نفسه قد علّمه التابعين، كأبي وائل، والأسود، وغيرهما كما في هذا الحديث بلفظ الخطاب.

وهذا ابن عبّاس ﵄ كذلك طاوسًا وغيره، كما سيأتي في الباب بلفظ الخطاب.

وغير هؤلاء ممن تقدّم عنهم ذكر ألفاظ التشهّد المختلفة، فكلّهم قد علّموا التابعين بلفظ الخطاب.

ومن أقوى الأدلّة على ذلك أنه ﷺ حينما كان حيًّا كان الصحابة متفرّقين في البلدان النائية، كمكة، واليمن، والحبشة، وغيرها من البلدان، فلم يقل لأحد منهم إذا كنت غائبًا عني، فقل: "السلام على النبيّ"، ولو كان ذلك يتغير بتغير الحال، لما أغفله النبيّ ﷺ، ولما أقرّه الوحي على ذلك، قال اللَّه ﷿: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤].

ولا يقتضي قول ابن مسعود ﵁: "قلنا" كونه إجماعًا من الصحابة، بل هو رأي لبعضهم، بدليل ما ذكرناه من تعليم الصحابة، كعمر وغيره ﵃ بعد وفاة النبيّ ﷺ بلفظ الخطاب، وكذا الكلام فيما نُقل عن عطاء وغيره.

والحاصل أن التعليم النبويّ لا يُترك لقول بعض الصحابة اجتهادًا،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 9، ص 363 (SanadKitab #148870, hlm. urut 5252)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.