النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أسأل اللَّه الجنة، وأعوذ باللَّه من النار".
وصححه الحاكم، وقال النوويّ في "الخلاصة": وهو مردود، فقد ضعَّفه جماعة من الحفاظ، هم أجلّ من الحاكم وأتقن، وممن ضعَّفه البخاريّ، والترمذيّ، والنسائيّ، والبيهقيّ، قال الترمذيّ: سألت البخاريّ عنه، فقال: هو خطأ.
وقال النسائيّ: لا نعلم أحدًا تابع لأيمن راويه عن أبي الزبير، عن جابر على هذا الحديث، وخالفه الليث بن سعد في إسناده، وأيمن عندنا لا بأس به، والحديث خطأ.
وقال حمزة بن محمد الحافظ: قوله: عن جابر، خطأ، والصواب أبو الزبير، عن سعيد بن جبير وطاوس، عن ابن عبّاس، قال: ولا أعلم أحدًا قال في التشهّد: "باسم اللَّه وباللَّه" إلا أيمن بن نابل، عن أبي الزبير. انتهى (¬١).
وأما حديث أبي موسى الأشعري ﵁، فأخرجه مسلم، وسيأتي في هذا الباب.
وأما حديث عائشة ﵂، فأخرجه الحسن بن سفيان في "مسنده"، والبيهقيّ في "سننه" بإسناد جيّد، من حديث القاسم بن محمد، قال: علّمتني عائشة، قالت: هذا تشهد رسول اللَّه ﷺ: "التحيات للَّه، والصلوات، والطيّبات، السلام عليك أيها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد اللَّه الصالحين، أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله".
قال ابن الملقّن ﵀: وفي هذه الرواية فائدة حسنة، وهي أن تشهّد رسول اللَّه ﷺ بلفظ تشهّدنا.
ورواه مالك في "موطئه" عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة زوج النبيّ ﷺ أنها كانت تقول إذا تشهّدت: "التحيّات الطيّبات الصلوات الزاكيات للَّه، أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده