مسألتان تتعلّقان بهذه الزيادة: "وإذا قرأ فأنصتوا":
(المسألة الأولى): في بيان اختلاف الحفّاظ في زيادة: "وإذا قرأ فأنصتوا":
(اعلم): أنهم اختلفوا في هذه الزيادة في حديث أبي موسى وأبي هريرة ﵄:
فممن ذهب إلى تصحيحه المصنّف ﵀، كما سبق توضيحه في هذا الباب، ومنهم الإمام أحمد ﵀، قال الحافظ أبو عمر بن عبد البرّ ﵀ في "التمهيد":
فإن قال قائل: إن قوله: "وإذا قرأ فأنصتوا" لم يقله أحدٌ في حديث أبي هريرة غيرُ ابن عجلان، ولا قاله أحد في حديث أبي موسى غير جرير، عن التيميّ.
قيل له: لم يخالفهما من هو أحفظ منهما، فوجب قبول زيادتهما، وقد صحح هذين الحديثين أحمد بن حنبل، وحسبك به إمامةً وعلمًا بهذا الشأن.
حدّثنا عبد اللَّه بن محمد، قال: حدّثنا عبد الحميد بن أحمد، قال: حدّثنا الخضر بن داود، قال: حدّثنا أبو بكر الأثرم، قال: قلت لأحمد بن حنبل: مَن يقول عن النبيّ ﷺ من وجهٍ صحيحٍ: "إذا قرأ الإمام فأنصتوا"؟ فقال: حديث ابن عجلان الذي يرويه أبو خالد، والحديث الذي رواه جرير عن التيميّ، وقد زعموا أن المعتمر رواه، قلت: نعم قد رواه المعتمر، قال: فأيَّ شيء تريد؟ فقد صحح أحمد الحديثين جميعًا عن النبيّ ﷺ حديث أبي هريرة وحديث أبي موسى، قوله ﷺ: "إذا قرأ الإمام فأنصتوا". انتهى المقصود من كلام ابن عبد البرّ ﵀ (¬١).
وضعّفها جمهور الحفّاظ، فقد رَوَى البيهقيّ في "السنن الكبرى" عن أبي داود السجستانيّ أن هذه اللفظة ليست بمحفوظة، وكذلك رواه عن يحيى بن معين، وأبي حاتم الرازيّ، والدارقطنيّ، والحافظ أبي عليّ النيسابوريّ، شيخ الحاكم، أبي عبد اللَّه، قال البيهقيّ: قال أبو عليّ الحافظ: هذه اللفظة غير