وقوله: (بِهَذَا الإسْنَادِ) إشارة إلى إسناد قتادة الماضى، وهو عن يونس بن جُبير، عن حِطّان بن عبد اللَّه الرقَاشيّ، عن أبي موسى الأشعريّ ﵁.
وقوله: (وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ) ضمير "قال" لمعمر، أي قال معمر في روايته هذا الحديث عن قتادة: "فإن اللَّه. . . إلخ".
وقوله: ("فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَضَى. . . إلخ") أي حكم بذلك، وأنزله على نبيّه ﷺ، فبلّغه ﷺ بلسانه إلى الأمة.
[تنبيه]: رواية عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة التي أحالها المصنّف هنا على رواية من تقدّم ذكرهم من رُواة قتادة، ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٨٦٩٠) حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حِطّان بن عبد اللَّه الرَّقَاشيّ، عن أبي موسى الأشعريّ، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا قال الإمام: سمع اللَّه لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، يسمع اللَّه ﷿، فإن اللَّه تعالى قضى على لسان نبيه ﷺ: سمع اللَّه لمن حمده". انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
(١٧) - (بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ التَّشَهُّدِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٩١٢] (٤٠٥) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زيدٍ الأَنْصَارِيَّ -وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زيدٍ: هُوَ الَّذِي كَانَ أُرِيَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ- أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ