البخاريّ، وأبو حاتم، وأبو أحمد الحاكم أنه شَهِدَ بدرًا، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى ممن لم يَشْهَد بدرًا، وقال: كان ممن يتهيأ للخروج إلى بدر، فنُهِش فأقام، وقال ابن سعد أيضًا: كان سعد في الجاهلية يَكتُب بالعربية، ويحسن العَوْم والرَّمْي، وكان مَن أحسن ذلك سُمِّي الكامل، وكان هو وعِدّةٌ من آبائه في الجاهلية يُنادَى على أُطُمهم: مَن أحبّ الشحم واللحم، فليأت أُطُم دُلَيم بن حارثة، قال: وكانت جَفْنة سعد تدور مع رسول اللَّه ﷺ في بيوت أزواجه، وقال مِقْسَم عن ابن عباس ﵁: كانت راية رسول اللَّه ﷺ في المواطن كلِّها مع عليّ راية المهاجرين، ومع سعد بن عُبَادة راية الأنصار، وقال محمد بن سيرين: كان سعد بن عبادة يرجع كل ليلة إلى أهله بثمانين من أهل الصُّفّة يُعَشِّيهم.
وقال ابن عبد البرّ: تخلَّف سعد عن بيعة أبي بكر الصدِّيق، وخرج عن المدينة، فمات بحَوْران (¬١) من أرض الشام سنة (١٥)، وقيل: سنة (١٤)، وقيل: سنة (١١)، ولم يختلفوا أنه وُجِد ميتًا في مُغْتَسَله، وقال ابن جريج، عن عطاء: سمعت أن الجن قتلته، وقال عمرو بن عليّ وغيره: مات سنة (١٦)، له ذِكْرٌ في "الصحيحين" في غير موضع، وأخرج له الأربعة.
(فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدِ) بن ثَعْلبة بن الْجُلاس (¬٢) بن زيد بن مالك بن ثَعْلبة بن كعب بن الْخَزْرج الأكبر الأنصاريّ الْخَزْرجيّ، والد النعمان، شَهِد بدرًا، وهو أول من بايع أبا بكر الصديق من الأنصار، رَوَى عن النبيّ ﷺ حديثًا واحدًا في النُّحْل على خلاف فيه.