٥ - (أَبُو صَالِحٍ) ذكوان السمّان تقدّم قبل باب.
٦ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ تقدّم في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، فالأول ما أخرج له ابن ماجه، والثاني تفرّد به هو، والترمذيّ، والنسائيّ.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: الأعمش، عن أبي صالح.
٤ - (ومنها): أن أبا هريرة ﵁ أحفظ من روى الحديث في دهره، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنه (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا) أي أحكام الصلاة بدليل قوله: "يقول. . . إلخ"، فجملة (يَقُولُ) تفسير وتوضيح لمعنى: يعلّمنا ("لَا) ناهية، ولذا جُزم بها قوله: (تُبَادِرُوا الْإِمَامَ) أي لا تسبقوه بالتكبير، والركوع، والسجود، والرفع منهما، فقوله: "إذا كبّر فكبّروا. . . إلخ" بيان للمعنى المراد بالنهي عن مسابقة الإمام (إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا) أي للإحرام، أو مطلقًا، زاد في رواية أبي داود: "ولا تكبّروا حتى يُكبّر" (وَإِذَا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾) أي مع تأمينه، بدليل الرواية الأخرى: "وإذا أمّن، فأمّنوا" (فَقُولُوا: آمِينَ) أي مقارنًا لتأمين الإمام؛ لما تقدّم أنّ السنّة مقارنة الإمام في التأمين (وَإِذَا رَكَعَ) أي أخذ في الركوع، وتحقّق ركوعه (فَارْكَعُوا) زاد في رواية أبي داود: "ولا تركعوا حتى يركع"، وقد تقدّم أن المراد تحقّق ركوعه بتمام الانحناء، وليس المراد تمام الركوع، وفراغه منه كما يتبادر من اللفظ (وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) أي مع التحميد (فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ") وفي نسخة: "ربّنا ولك الحمد"، بالواو، وتقدّم جواز الوجهين، وزيادة "اللَّهمّ" قبله أيضًا.
ثم إن ظاهره أن التسميع للإمام، والتحميد للمأموم؛ لأن التوزيع